أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
16
تهذيب اللغة
السَّعة ، ويُشَبَّه ذلك الموضعُ من الإنسان بثُجْرة الوادي . وقال الأصمعيّ : الثُّجَر الأوساط ، واحدتها ثُجْرة . وقال الليث : ثُجْرَةُ الحشا : مُجْتَمَعُ أعلى السَّحْر بقَصَبِ الرئة . والثُّجَرَ : سهام غلاظ الأصول عِراض . وقال الشاعر : * تَجَاوَبَ فيه الخيزرانُ المُثَجَّرُ * والمثَجَّرُ : المعرَّض حوفه وقد ثُجِّرَ تَثْجيراً . وأما قول تميم بن أُبيّ بن مقبل : والعَيْرُ يَنْفُحُ في المكْتانِ قد كَتِنَتْ * منه جحافِلُه والعَضْرَسِ الثَّجِرِ ويروى : الثُّجَرِ . فمن رواه الثَّجِر : فمعناه المُجْتَمِع ، والعَضْرَسُ : نبت أحمر النَّوْر . ومن روى الثُّجَرُ : فهو جمع ثُجْرَة ، وهو ما تَجَمَّعَ في نَبَاته . وقال أبو عمرو : ثُجْرَةٌ من لَحْمٍ ، أي قِطْعَة . وقال الأصمعي : الثُّجَرُ : جماعات مُتَفرِّقَةٌ ، والثَّجِر : العريض . ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : انْثَجَرَ الجُرح ، وانْفَجَر : إذا سال ما فيه . جرث : الجِرِّيثُ : من السّمك مَعْروف ، ويقال له : الجِرِّيُّ بلا ثَاء . و روى سفيان ، عن عبد الكريم الجَزَري : عن عِكْرمة ، عن ابن عباس : أنَّه سئل عن الجِرِّيّ ، فقال : لا بَأْسَ به ، وإنما هو شيءٌ حَرَّمه اليَهود . و روى شَمِرَ ، عن أحمد بن الحَرِيش ، عن ابن شُميل بإِسنادٍ له ، عن عمار ، أنه قال : لا تأكلوا الصِّلَّوْرَ والأَنْقَلِيس . قال أحمد ، قال النضر : الصِّلَّوْرُ : الجِرِّيث ، والأنْقَلِيس : المارْمَاهِي . ج ث ل جثل ، ثلج ، ثجل : مستعملة . ثجل : أبو عُبَيد ، عن اليزيديّ : الأثْجَلُ : العظيمُ البَطْن . وقال غيره : هو الْعَثْجَلُ أيضاً . وقال الليث : الثَّجَلُ عِظَمُ البطن ، ورَجُل أَثْجَل ، وامْرَأَةٌ ثَجْلَاء . و في حديث أمِّ معبد في صِفَةِ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لم تُزْرِ به ثُجْلَة » أي ضِخَمُ بَطن . جثل : قال الليث : الجَثْلُ من الشَّعر : أَشَدُّهُ سَواداً وأَغْلَظه . وقال غيره : الشَّعرُ الجَثْل : المُلْتَفّ ، وفيه جُثُولةٌ وجَثَالَة . واجْثَأَلَّ النَّبْتُ : إذا الْتَفَّ وطال وغَلُظ . ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : الجُثَالُ : الْقُبَّر ، واجْثَأَلَّ الْقُبَّرُ : إذا انْتَفَشَتْ قُنْزُعَتُه ، وأنشد :